Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الحجامة ومتى يحتجم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٥١٤

لاستقذار الطبع وتنفره عنها، أو لأنه رأى فيها من المضرة أكثر مما يرى الطبيب فيها من النفع (١)] وأما المشي فهو بكسر الشين وتشديد الياء ويجوز فتح الميم وضمها وكسر الميم وهو [ما يشرب] أو يؤكل لإطلاق البطن [وإسهاله] (٢) يقال شربت مشيا ومشوا وهو الدواء المسهل الذي يحمل شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء ومنه حديث أسماء ﵂ قال لها: بم تستمشين؟ أي بم تسهلين بطنك؟ ويجوز أن يكون أراد المشي الذي يعرض عند شرب الدواء إلى المخرج، اهـ. قاله في النهاية أيضا (٣).

قوله: "وإن رسول الله لده العباس وأصحابه فقال رسول الله ﷺ: من لدّني، فكلهم أمسكوا، فقال: لا يبقى أحد ممن في البيت إلا لُدّ غير عمه العباس" الحديث. قال الحافظ: قال النضر: اللدود الوجود والوجود الدواء يوجد في وسط الفم. قاله في الجوهري في صحاحه (٤)، وإنما أمر النبي ﷺ بلدِّهم عقوبة لهم حين خالفوه بإشارته إليهم لا تلدوني، ففيه أن الإشارة المفهمة كصريح العبارة في نحو هذه المسألة، وفيه تعزير المعتدي بنحو من فعله الذي تعدى به إلا أن يكون فعلا محرما (٥)، اهـ.

لما كان ﷺ في مرض موته لما أرادوا أن يلدوه قال: لا تلدوني قلنا كراهية