فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أوعية العلم (١)، وتقدم الكلام عليه مبسوطا في صلاة التسبيح.
قوله: "قال نبي الله ﷺ نعم العبد الحجام يذهب الدم ويخف الصلب ويجلو البصر" الحديث، والصلب [الطين] وجمعه أصلاب.
قوله ﷺ: "إن خير ما تداويتم به السّعوط واللدود والحجامة والمشي" الحديث، السّعوط بفتح السين وقد يروى بضمها أيضا، يقال سعطته واستعطتّه فاستعط والاسم السّعوط بالفتح وهو ما يجعل من الدواء في الأنف، قاله في النهاية (٢). وأما اللدود فقال أهل اللغة بفتح اللام هو الدواء الذي يُصبّ في أحد جانبي فم المريض ويسقاه للمداواة ويدخل هناك بإصبع وغيرها ويحنّك به ويقال منه لددته ألدُّه. وحكى الجوهري أيضا ألددته رباعيا والتددت أنا ويقال للدود لديدٌ أيضا مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه ولديدا الفم جانباه، يقال لددته إذا سقيته ذلك، قال النضر اللدود الوجود والوجود الدواء يوجد في وسط فم المريض، قاله الجوهري في صحاحه (٣)، وأما الحجامة فقد تقدم ذكرها.
[قوله: "أن طبيبًا سأل النبي ﷺ عن ضفدعٍ يجعلها في دواءٍ، فنهاهُ عن قتلها"، الحديث، الضفدع دويبة يقال لها الورغ نهى عن قتلها لأنه لم ير التداوى بها إما لنجاستها وحرمتها إذا لم يجز التداوي بالمحرمات أو