فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله في الحديث: "أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما" الحديث.
وقوله: "أذهب البأس" أي شدة المرض، والبأس هو الشدة والعذاب والحزن (١). وقال بعضهم: البأس الافتقار وشدة الحاجة، "وربَّ الناس" بنصب الرب على حذف حرف النداء. قال بعضهم هو منادى مضاف (٢).
وقوله: "ولا شفاء إلا شفاؤك" لأن الدواء لا ينفع إذا لم يخلق الله فيه الشفاء (٣)، و"شفاء لا يغادر سقما" تكميل لقوله: "اشف" والتنكير في سقما للتوكيد.
وقوله: "لا يغادر سقما" بغين معجمة ودال مهملة أي لا يترك سقما والمغادرة الترك والسقم بفتحتين وبضم السين وإسكان القاف لغتان، وتقدم ذلك وهو المرض. قاله الكرماني (٤).
فائدة: وقد رقى رسول الله ﷺ جبريل ﵇ وأذن في الرقية وقال لا بأس بها ما لم يكن فيها شرك. واستأذنوه فيها فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه (٥). وهذا يدل على أنها نفع وإحسان وذلك مستحب مطلوب لله ورسوله