Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٥٦

فجوابه أنه يريد بذلك استعماله بعد أن تقطع الحمى وتسكن حرارتها ويكون ذلك في وقت مخصوص [وبعدد] مخصوص فيكون ذلك من باب الخواص التي أطلع الله تعالى عليها نبيه ﷺ، اهـ.

وقال الخطابي (١): تبريد الحميات الصفراوية بسقي الماء البارد ووضع أطراف المحموم فيه من أنفع العلاج وأسرعه على إطفاء نارها وعلى هذا الوجه [أَمَرَ] رسول الله ﷺ بتبريد الحمى بالماء دون الانغماس فيه. قال (٢): وبلغني عن ابن الأنباري أنه كان يقول معنى [قوله ﷺ]: "فأبردوها بالماء"، أي تصدقوا بالماء [على] المريض يشفيه الله ﷿ لما روي أن أفضل الصدقة سقي الماء.

قلت: وهذا كله تكلف [والجواب] يردّه ما سيأتي في مسند أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا أتِيت بالمرأة قد حُمّت تدعوا لها أخذت الماء فصبته بينها وبين جيبها، وقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نبردها بالماء، وذكر حديث سمرة بن جندب (٣) أن رسول الله ﷺ قال: الحمى قطعة من النار [فأبردوها] عنكم بالماء البارد، وكان رسول الله ﷺ إذا حُمّ دعا بقربة من ماء فأفرغها