Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٥٥

[السيئات] تمحو المكفر عنه وحينئذ يكون قد شبه المعقول بالمحسوس [للمريض ليتذكر العقبى]. والمريض [يتذكر العقبى] ويندم على ما مضى ويستغفر من الخطايا فيعود كمن لا ذنب له بمنزلة الملائكة. [وقد] روي عن النبي ﷺ أنه قال: دعاء المريض كدعاء الملائكة (١).

قال: قوله: " [فأبردوها] بالماء البارد" [وصوابه] بوصل الألف لأنه من قولهم بردَ الماء حرارة جوفي وهو ثلاثي وقد أخطأ من قال أبردوها بقطع الهمزة، وفي الرواية الأخرى [فأطفئوها بالهمزة] رباعيا من [أطفأ]، [قاله القرطبي (٢)].

قال بعضهم: أبردوها بالماء يُروى بضم الراء وبالقطع وكسر الراء، قال القرطبي (٣): ليس كل حمى يجوز إبرادها بالماء البارد بل الحمايات [المحترقة] التي ليس معها ورم وكثيرا ما تعرض الحمايات التي يوافقها الماء في أرض العرب وكل بلد حار يابس، فجاء الحديث على هذا النمط والأطباء يُسلِّمون أن الحمى الصفراوية يدبر صاحبها بسقي الماء البارد الشديد البرودة ويسقونه الثلج ويغسلون أطرافه بالماء البارد وعلى هذا فلا يبعُد أنه ﷺ أراد هذا النوع هو المقصود بالحديث والله أعلم. ولئن سلمنا أنه أراد جميع جسد المحموم