Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٠٢

قوله: "وعن ابن عباس" تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "من أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له" الحديث، الشكوى إلى الله ﷿ لا تنافي الصبر، فإن يعقوب ﵊ وعد بالصبر الجميل والنبي إذا وعد لا يخلف، ثم قال: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١)، وكذلك أيوب ﵇ أخبر الله أنه وجده صابرًا مع قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٢)، وإنما ينافي الصبر شكوى الله لا الشكوى إليه كما رآى بعضهم رجلا يشكو إلى آخر فاقة وضرورة فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟ ثم أنشده:

وَإِذَا عَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فَاصْبِرْ لهَا ... صَبْرَ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ بِكَ أَعْلَمُ

وَإِذَا شَكَوْتَ إِلَى ابْنِ آدَمَ إِنَّمَا ... تَشْكُو الرَّحِيمَ إِلَى الَّذِي لَا يَرْحَمُ؟