Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٤٨

بالزهد، فإن الزهد في القلب، أحدهما: أن يكون العبد بما في يد الله أوثق منه بما في يد نفسه وهذا ينشأ من صحة اليقين وقوته فإن الله ضمِن أرزاق عباده وتكفّل بها كما قال: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (١)، والآيات في ذلك كثيرة، والثاني أن يكون العبد إذا أصيب بمصيبة في دنياه من ذهاب مال أو ولد أو غير ذلك أرغب في ثواب ذلك مما ذهب منه من الدنيا أن يبقى له وهذا أيضا ينشأ من كمال اليقين ومن علامات الزهد في الدنيا [و] قلة الرغبة فيها كما قال علي ﵁: من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب (٢)، وروي من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعا قال: من سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده (٣). اهـ.

فقوله: "الزهادة في الدنيا ليس بتحريم الحلال ولا إضاعة المال" الحديث.

قال هشام: قال أبو إدريس الخولاني: مثل هذا الحديث بين الأحاديث كمثل الإبريز في الذهب؛ رواه الترمذي. وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله القشيري. في الرسالة قال أحمد بن حنبل الزهد على ثلاثة أوجه: الأول ترك الحرام وهو زهد العوام؛ والثاني: ترك الفضول من الحلال وهو