Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٤٧

أَنْت أصبت بهَا أَرغب فِيهَا لَو أَنَّهَا أبقيت لَك" قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث غَرِيب (١).

قوله ﷺ في رواية الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما يدك أوثق بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك، الحديث.

في هذا الحديث سبب الزهد لا حقيقته، وذلك أنه إذا وثق بما في يد الله تعالى هذا الوثوق وكان ذلك سببا لترك فضول الدنيا والحرص عليها والشدة فيها، اهـ.

وقال ابن رجب (٢): فسّر النبي ﷺ الزهد في الدنيا بشيئين من أعمال القلوب لا من أعمال الجوارح: ولهذا كان أبو سليمان لا يشهد لأحد