فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المفاضلة بين المتناهي وغير المتناهي (١).
قوله ﷺ: "يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا" الحديث، ومعنى لقيتني لا تشرك بي شيئا أي مت معتقدا توحيدي مصدّقا برسولي محمد ﷺ وبما جاء به (٢) وهو كما في قوله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فمن مات على التوحيد أجمع العلماء على خلوده في الجنة، وإن كان عاصيا كما أجمعوا على أن من مات كافرا مخلد في النار (٣)، اهـ، قاله في الديباجة، وتقدم الكلام [أيضًا] على حديث أنس، هذا مبسوطا في الاستغفار أو الدعاء [على الشك] (٤).
٥١٢٦ - وعن أنس أيضا ﵁ أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله، وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله ﷺ: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمنه مما يخاف. رواه الترمذي (٥)، وقال: حديث غريب وابن