فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كان منك ولا أبالي" الحديث. قال الحليمي (١): رحمه الله تعالى: الرجاء على وجوه أحدها رجاء الظفر بالمطلوب والوصول إلى المحبوب والثاني رجاء دوامه بعدما حصل.
والثالث: رجاء دفع المكروه وصرفه كيلا يقع. والرابع: الدفع والإماطة لما وقع وكل ذلك حسن جميل فلا خائف إلا وهو راجي ولا راجي إلا وهو خائف ولتناسب الأمرين قرن الله بينهما في غير ما آية في كتابه [العزيز] فقال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (٢) فالخوف الإشفاق والطمع الرجاء، اهـ.
وأخبرني الشيخ الإمام أبو القاسم عن علي ﵁ (٣) قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﵎: من رجى غيري لم يعرفني ومن لم يعرفني لم يعبدني ومن لم يعبدني فقد استوجب سخطي ومن خاف غيري حلت به نقمتي، اهـ.
قوله ﷺ: "يا ابن آدم [لو بلغت ذنوبك] عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك"، عنان السماء هو السحاب، والمعنى لو كانت ذنوبك أجراما فملأت ما بين السماء والأرض ثم استغفرتني غفرت لك وهذا مثال للمتناهي في الكثرة والكرم والفضل أكثر منه لأن كرمه وفضله وإحسانه وجود وامتنانه وعفوه وغفرانه ورحمته الشاملة وجميع صفاته ﷿ لا نهاية لها وكيف تتصور