Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المراء والجدال - وهو: المخاصمة والمحاججة وطلب القهر والغلبة - والترغيب في تركه للمحق والمبطل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٥٠

للمروءة من الخصومة، وقال بعض العلماء: أما الخصومة في الحق وطلبه على وجهه والجدال بالتي هي أحسن فغير مذموم، فالمذموم هو الجدال بالباطل في دفع حق أو إثبات باطل كما تقدم، قاله النووي في مسلم (١).

تنبيه: قال أبو العباس القرطبي (٢): هذا الخصم المبغوض عند الله تعالى هو الذي يقصد بخصومته مدافعة الحق ورده بالأوجه الفاسدة والشبه الموهمة، وأشد ذلك الخصومة في أصول الدين كخصومة أكثر المتكلمين المعرضين عن الطريق التي أرشد الله إليها كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وسلف أمته إلى طرق مبتدعة واصطلاحات مخترعة وقوانين جدلية وأمور صناعية، ومدار أكثرها على مباحث سوفسطانية (٣) أو مناقشات لفظية لم تكن في القرون الثلاثة، وإنما حدثت بعد المائتين في زمان المأمون، وكان من درج من المسلمين من هذه الأمة في القرون الثلاثة متمسكين بالكتاب والسنة معرضين عن شبه المحدثين لم ينظروا في الجواهر والعرض، انتهى.

٢٣٦ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كفى بك إِثْمًا أَن لا تزَال مخاصما. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب (٤).