Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المراء والجدال - وهو: المخاصمة والمحاججة وطلب القهر والغلبة - والترغيب في تركه للمحق والمبطل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٤٩

الألد بتَشْديد الدَّال الْمُهْملَة هُوَ الشَّديد الْخُصُومَة الْخصم بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة هُوَ الَّذِي يحجّ من يخاصمه.

قوله: عن عائشة، تقدم الكلام على فضائلها مبسوطًا.

قوله ﷺ: "إن أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم" قال الحافظ ﵀: الألد: بتشديد الدال المهملة هو الشديد الخصومة، انتهى، وقال بعض العلماء: الألد من لديدي الوادي وهما جانباه لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر (١)، ومنه حديث علي ﵁: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله ما لقيت بعدك من الأود و اللدد، قاله في النهاية (٢)، ومنه أيضًا حديث عثمان فأنا منهم بين ألسن لداد وقلوب شداد (٣)، وكانت الجاهلية تتمادح بذلك، فذمه رسول الله ﷺ لأنه قل ما يكون في حق قال الله تعالى: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [غافر: ٥] (٤).

قوله: الخصم: هو بفتح الحاء وبكسر الصاد المهملة هو الذي يحج من يخاصمه، انتهى، قاله الحافظ، ونقل الشيخ محيى الدين في أذكاره عن بعضهم قال (٥): ما رأيت شيئًا أذهب للدين ولا أنكد للعيش ولا أضيع للذة ولا أنقص