فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال النووي، قدس الله روحه (١): قيل في معنى الحديث ستة أقوال وزاد غيره سابعًا، أحدها: أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق، ثانيها: أن المراد كفر النعمة وحق الإسلام، ثالثها: أنه يقرب من الكفر ويؤتي إليه، رابعها: أنه فعل كفعل الكفار، خامسها، المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تفكروا بل دوموا مسلمين، سادسها: حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح، يقال: تكفر الرجل بسلاحه إلا لبسه؛ قال الأزهري في كتاب تهذيب اللغة (٢): ويقال للابس السلاح كافر، سابعها: قاله الخطابي معناه (٣): لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا، وأظهر الأقوال الرابع، وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله تعالى.
٢٣٤ - وَعَن [أبي أُمَامَةَ] (٤) ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ (٥) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَغَيره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (٦).