Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من المراء والجدال - وهو: المخاصمة والمحاججة وطلب القهر والغلبة - والترغيب في تركه للمحق والمبطل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٤٦

ترجعوا بعدي كفارًا فرقا مختلفين يقتل بعضكم بعضًا كفعل الكفار مضاهين لهم متعادون، والمسلمون متآخون يحقن بعضهم دماء بعض، قاله صاحب المغيث (١).

قوله: "يضرب بعضكم رقاب بعض" الرواية يضرب بعضكم برفع الباء على الحال أي ضاربا بعضكم رقاب بعض، هذا هو الصواب، وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وبه يصح المقصود هنا، ونقل القاضي عياض (٢) أن بعض العلماء ضبط بإسكان الباء على أنه بدل من ترجعوا أو جزاء الشرط مقدر بعد النهي (٣)، أي: فإن ترجعوا كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض على مذهب الكسائي، قاله في شرح مشارق الأنوار، قال القاضي عياض: (٤) وهو إحالة للمعنى والصواب الضم.

تنبيه: فإن قلت: ليس لكل شخص إلا رقبة واحدة ولا شك أن ضرب الرقبة الواحدة منهي عنها؛ قلت: البعض وإن كان مفردا لكنه يعني الجمع كأنه قال: لا تضرب فرقة منكم رقاب فرقة أخرى، والجمع في مقابلة الجمع أو ما في معناه تفيد التوزيع، أ. هـ، قاله الكرماني (٥).