فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المهاجرات الأول: أن النبي ﷺ قال: "ليس بكذاب من يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرًا" (١) ورخص في الكذب في ثلاث الكذب في الحرب وإصلاح ذات البين وكذب الرجل على امرأته.
تتمة: قوله ﷺ في الحديث قبله وهو حديث أبي الدرداء: "ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رياضها ووسطها وأعلاها" وهو مذكور في حديث معاذ هذا أيضًا، فجعل البيت العلوي جزءا لأعلى المقامات الثلاثة وهو حسن الخلق، والأوسط لأوسطها وهو ترك الكذب، والأدنى لأدناها وهو ترك المماراة وإن كان معه حق، ولا ريب أن حسن الخلق يشتمل على هذا كله (٢)، وقد عد بعض العلماء المراء بالباطل مطلقا من الكبائر (٣)، وفيه حديث ضعيف.
قوله في آخر الحديث وَفِيه سُوَيْد بن إِبْرَاهِيم أَبُو حَاتِم سويد بن إبراهيم البصري العطار: ضعفه النسائي وغيره ووثقه ابن معين وغيره قال الحافظ ولا بأس به في المتابعات.
٢٣٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁: قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْد بَاب رَسُول الله ﷺ نتذاكر ينْزع هَذَا بِآيَة وَينْزع هَذَا بِآيَة فَخرج علينا رَسُول الله ﷺ كمَا يفقأ فِي وَجهه حب الرُّمَّان فَقَالَ يَا هَؤُلاءِ بِهَذَا بعثتم أم بِهَذَا أمرْتُم لا ترجعوا بعدِي كفَّارًا