Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ١٠٠

عليه ماء، فقال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا [وجعلنا مسلمين].

وقال القاضي عياض (١): [والمراد] السؤال عن القيام بحق شكره والذي نعتقده أن السؤال هنا سؤال تعداد النعم وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها، لا سؤال توبيخ وتقريع ومحاسبة، والله أعلم، وتقدم الكلام على ذلك أطول من هذا.

قوله: رواه مالك، يعني في الموطأ بلاغا، والبلاغ في اصطلاح المحدّثين هو عبارة أن يروى المحدث الخبر بقوله بلغنى عن فلان.

٤٩٩١ - وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: كنا مع أبي بكر ﵁ فاستسقى، فأتي بماء وعسل، فلما وضعه على يده بكى وانتحب حتى ظننا أن به شيئًا، ولا نسأله عن شيء فلما فرغ قلنا: يا خليفة رسول الله ما حملك على هذا البكاء؟ قال: بينما أنا مع رسول الله ﷺ إذ رأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولا أرى شيئًا، فقلت: يا رسول الله ما الذي أراك تدفع عن نفسك، ولا أرى شيئًا قال: الدنيا تطولت لي، فقلت: إليك عني، فقالت: أما إنك لست بمدركي. قال أبو بكر. فشق ذلك علي، وخفت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله ﷺ، ولحقتني الدنيا. رواه ابن أبي الدنيا (٢) والبزار (٣)، ورواته ثقات إلا عبد الواحد