فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى عليه وسلم] لو لم تكله لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، أي [لبركة] الإنفاق من غير إحصاء توكلا على الله. قال ابن بطال (١): ويؤخذ من قوله: كيلوا طعامكم، أن الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله وندب النبي ﷺ أمته [إليه] يدل على البركة فيه.
قال المهلب: [ويحمل] أنهم كانوا يأكلون بلا كيل فيزيدون في الأكل فلا يبلغ لهم الطعام إلى المدة التي كانوا يقدرونها فقال لهم: كيلوا، أي أخرجوا بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التي قدرتم مع ما وضع الله من البركة في [مُدِّ] أهل المدينة بدعوته ﵇. أجاب عن قول عائشة: فكلته ففني بأنها كانت تخرج قوتها بلا كيل وهي متقوتة باليسير فبورك لها فيه مع بركته ﵇ الباقية عليها في بيتها فلما أكالته، علمت المدة التي يبلغ إليها ففني عند انقضائها لأن الكيل وكد فيه أن يفنى فلا تعارض بينهما (٢). اهـ.
٤٩٨٧ - وعن عمرو بن الحارث ﵁ قال: ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهما ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة. رواه البخاري (٣).
قوله: "وعن عمرو بن الحارث" هو [عمرو بن الحارث بن أبي ضرار
المصطلقي الخزاعي، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي ﷺ وابن مسعود،