فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صحيح الإسناد.
قوله: "وعن أبي مالك الأشعري" تقدم. قوله: "حلوة الدنيا مرّة الآخرة ومرّة الدنيا حلوة الآخرة" معناه لا تجتمع الرغبة فيها والرغبة في الله والآخرة بها ولا يسكن هاتان الرغبتان في محل واحد إلا طردت إحداهما الأخرى واستبدت بالمسكن فإن النفس واحدة والقلب واحد فإذا اشتغلت بشيء انقطع عن ضده قال الإمام الرازي: الجمع بين تحصيل لذات الدنيا ولذات الآخرة ممتنع غير ممكن والله يمكن المكلف من تحصيل أيهما شاء فإذا أشغله بتحصيل أحدهما فقط فقد فوت الأجر على نفسه.
٤٩٠٥ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من أشرب حب الدنيا التاط منها بثلاث: شقاء لا ينفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة، فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه رواه الطبراني (١) بإسناد حسن.