Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١١٩

أخذه باليد فإذا كان ليلة الأحد غاب بجملته، وقيل: يغيب أكثر فلم يبق منه إلا القليل، والقصة في ذلك مشهورة (١).

فائدة: فيها أعجوبة قال أبو حامد الأندلسي: رأيت سمكة بمدينة سبتة من نسل الحوت الذي أكل منه موسى ﷺ وفتاه أي: صاحبه وهو يوشع بن نون (وإنما قيل فتاه: لأنه كان يخدمه ويتبعه، وقيل: كان يأخذ العلم منه) وأحيا الله نصفه فاتخذ سبيله في البحر سربًا، ونسلها في البحر إلى الآن في ذلك الموضع وهي سمكة طولها أكثر من ذراع وعرضها شبرا واحدًا أحد جانبيها شوك وعظام وجلد رقيق على أحشائها وعينها ورأسها نصف رأس، من رآها من هذا الجانب استقذرها ويحسب أنها مأكولة ميتة ونصفها الآخر صحيح والناس يتبركون بها ويهدونها إلى الأماكن البعيدة، قال ابن عطية: وأنا رأيتها كذلك، قال: ومن غريب ما روى البخاري عن ابن عباس ﵄ في قصص هذه الآية: ما مست شيئا قط إلا حيي، قال: ومن غريبه أيضًا أن بعض المفسرين ذكر أن موضع سلوك الحوت عاد حجرًا طريقًا وأن موسى ﵇ مشى عليه تبعا للحوت حتى أفضى به ذك الطريق إلى جزيرة في البحر، وفيها: وجد موسى الخضر، وكان أبو الفضل الجوهري يقول في وعظه: مشى موسى ﵇ للمناجاة لم يحتج للطعام، ولما مشى لبشر لحقه الجوع (٢)، انتهى، قاله صاحب العلم المشهور.