Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٨٣

[وصفها] كما جاء في الحديث، والمراد الدار الدنيا التي تقابلها الدار الأخرى أو الحياة الأخرى، ومعنى هوان الدنيا على الله ﷾ أنه لم يجعلها مقصودة لنفسها بل جعلها طريقة موصلة إلى ما هو المقصود لنفسه وأنه لم يجعلها دار إقامة ولا جزاء وإنما جعلها دار رحلة وبلاء وأنه ملّكها في الغالب الكفرة والجهال وحماها الأنبياء والأولياء والأبدال. وقد أوضح النبي ﷺ هذا المعنى بقوله لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى [كافرا منها شربة] ماء وحسبك بها هوانا أن الله تعالى [قد] صغرها وحقرها وذمّها وأبغضها وأبغض أهلها ومحبيها ولم يرض لعاقل فيها إلا بالتزود منها والتأهب للارتحال عنها، اهـ. ويكفيك من ذلك ما رواه أبو عيسى الترمذي (١) عن النبي ﷺ أنه قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم. وقال حديث حسن غريب.

٤٨٩٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: مر النبي ﷺ بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها. رواه أحمد (٢) بإسناد لا بأس به.