Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٧٧

المقامات والأعمال. شعر:

خذ من الرزق ما كفى ... ومن العيش ما صفا

كل هذا سينقضي ... كسراج إذا انطفا

[و] قد علم بهذا الحديث أن القوت لا بد منه والأقل منه مذموم عند بعض الناس والأكثر منه أيضًا مذموم عند الناس، فالنبي ﷺ بيّن ما هو [الأصلح] للعوام والخواص، فهذا الحديث يدخل فيه جميع الناس لأن القوت عبارة عما يحتاج إليه الإنسان والناس يختلفون في القوت فبعضهم اعتاد الأكل في [كل] عشرة أيام يومًا ومنهم من اعتاد فوق ذلك فإذا بلغ الرجل الوقت الذي كان يعتاد فيه الأكل وعلم أنه لو لم يأكل للحقه ضرر فقوته يدفع عن نفسه الضرر في ذلك الوقت، فإن طلب ذلك الشخص [أكثر] (١) مما كان يعتاده من القوت لكان طلبه أكثر من المعتاد إسرافا في حق من لم يكن بتلك المنزلة من التوكل وذوق الطاعة، ولذلك يختلفون الناس في كثرة العيال وقلته فقوت كل أحد يتعلق بقدر عياله، اهـ والله أعلم.

٤٨٨٦ - وروي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه أوتي من الدنيا قوتا. رواه ابن ماجه (٢).