Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٧٦

المنحة هي أن يعطى الرجل الرجل ناقة أو شاة ليأكل لبنها أو ينتفع بصوفها ثم يردها إليه، أو أرضا ليزرعها أو ما أشبه ذلك.

٤٨٨٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا. وفي رواية: كفافا. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤).

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام عليه. قوله: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا" الحديث، أي بقدر الحاجة، قال أهل اللغة والغريب معنى قوتا، أي كفايتهم من غير إسراف، وهذا هو الظاهر وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى كفافا وقيل ما يسد الرمق من الطعام، اهـ. أي ما يسمك رمق الإنسان وهو [البلغة من العيش، القيقة] وهو [البلغة] من العيش. وقال بعض العلماء: معنى قوله: قوتا، أي ما يقوتهم ويكفيهم بحيث لا يشوشهم الجهد ولا ترهقهم الفاقة ولا تذلهم المسكنة [ولا] الحاجة ولا يكون أيضًا في ذلك فضول يخرج إلى الترف والتبسط في الدنيا والركون إليها وهذا يدل على زهد النبي ﷺ في الدنيا وعلى تقلله منها والاقتصار على القوت منها والدعاء بذلك وهو ﵊ لا يسأل إلا أفضل الأحوال وأسنى