Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٥٠

وصرفها في طاعة الله ورسوله من أموال الفيء والغنائم ويتبع ذلك مال الخراج والجزية، وكذلك أموال الصدقات التي تصرف للفقراء والمساكين كمال الزكاة والوقف ونحو ذلك؛ وفي هذا تنبيه على أن من يخوض من الدنيا في الأموال المحرم أكلها كمال الربا ومال الأيتام والذي من أكله أكل نارا أو المغصوب والسرقة والغش في البيوع والخداع والمكر وجحد الأمانات والدّعاوى الباطلة ونحوها من الحيل المحرّمة أولى أن يتخوض صاحبها في نار جهنم غدا، فكل هذه الأموال وما أشبهها يتوسع بها أهلها في الدنيا ويتلذذون بها ويتوصلون بها إلى لذات الدنيا وشهواتها ثم ينقلب ذلك بعد موتهم فيصير جمرا من جمر جهنم في بطونهم فما تفي لذتها بتبعتها كما قيل:

تفنى اللذاذة [ممن] نال لذتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء من مغبّتها ... لا خير في لذة من بعدها النار

قاله ابن رجب (١).

٤٨٦٧ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها، ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار. رواه الطبراني في الكبير (٢). ورواته ثقات.