Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٢٢

فقال: نعم، على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا أنقصت. وقال ابن المبارك (١): الزهد هو الثقة بالله تعالى مع حب الفقر، وقال عبد الواحد بن زيد (٢) ترك الدينار والدرهم.

وقال أبو سليمان الداراني: ترك ما يشغل عن الله تعالى. وقال يحيى بن معاذ لا يبلغ أحد حقيقة الزهد حتى تكون فيه ثلاث خصال: عملا بلا علاقة وقول بلا طمع وعز بلا رياسة. وقال الإمام أحمد بن حنبل (٣): الزهد على ثلاثة أوجه: ترك الحرام وهو زهد العوام، والثاني ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص، والثالث ترك ما يشغل عن الله تعالى وهو زهد العارفين، والذي أجمع عليه العارفون أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة ومتعلقه أشياء لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها وهي المال والصورة والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله تعالى وليس المراد رفضها من الملك فقد كان سليمان وداود عليهما [الصلاة والسلام] من أزهد [أهل زمانهما، ولهما من المال والنساء والملك ما لهما، وكان نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أزهد] البشر على الإطلاق وله تسع نسوة وكان عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير من الزهد [بمكان] مع ما لهم من الأموال، وكان الحسن بن علي من