فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[وأحمد بن حنبل وغيرهما. (١)
الزهد قصر الأمل في الدنيا، وزاد سفيان الثوري] (٢) ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقيل حقيقة الزهد في قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (٣) فالزاهد هو الذي لا يفرح بموجود من الدنيا ولا يحزن على مفقود منها. وقال الإمام أحمد مرة قصر [الأمل] [في الدنيا] (٤) واليأس والإعراض عنها، اهـ.
وقال الجنيد: سمعت سريًّا يقول (٥): إن الله تعالى سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه وأخرجها من قلوب [أهل] وداده لأن لم يرضها لهم. وقال يحيى بن معاذ (٦) الزهد يورث السخاء بالملك والحبّ يورث السخاء بالروح.
وقال الإمام أحمد بن حنبل (٧): الزهد عدم فرحه بإقبال الدنيا وحزنه على إدبارها فإنه ﵁ سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار هل يكون زاهدا؟