Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦١٠

الحديث أي] ذو حظ من صلاة أي مكثر منها مداوم عليها بحيث تكون غالب [أعماله] [وخصها] (١) بالذكر لأنها أفضل عبادات البدن كما تقدم. ولأنها صلة بين العبد وبين ربه فاصلة بينه وبين ذنبه، اهـ. قوله: "وكان غامض في الناس لا يشار إليه بالأصابع" أي [لا يعرف موضعه ولا يؤبه له] (٢) مغمورا غير مشهور [أي مستور الحال] (٣) [والمغموص الغامص] في الناس المحتقر الذي لا [يرونه] شيئا، وقد فسر في الحديث بأنه الذي لا يؤبه له. قوله: "وكان رزقه كفافا" أي لا يفضل على ما لا بد له منه، والكفاف الذي لا يفضل عن الإنسان أو يكون بقدر الحاجة إليه. قال عمر (٤) وددت أني سلمت من الخلافة كفافا لا عليّ ولا لي، وهو منصوب على الحال، وقيل أراد مكفوفا عن شرها، وقيل معناه أن لا تنال مني ولا أنال منها أي تكف عني وأكفّ عنها. وفي هذا الحديث تفضيل حالة الكفاف على [حالتي] الغنا والفقر مع الصبر وهو الذي ذهب إلى الشيخ أبو علي الدقاق مستدلا بقوله ﷺ (٥): اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا، وفي رواية [قوتا] أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم، اهـ. قوله: "فصبر على ذلك" أي على الكفاف،