Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٩١

وقرئ بعوضةٌ بالرفع، قال الراغب: والبعوض بُني لفظه من بعض وذلك لصغر جسمه بالإضافة إلى سائر الحيوانات، اهـ. وفي الإحياء (١) في الباب السادس من أبواب العلم أن النبي ﷺ قال: إن العبد [لينتشر] له من الثناء ما بين المشرق والمغرب ولا يزن عند الله جناح بعوضة. قال وهب بن منبه (٢): لما أرسل الله تعالى البعوض على النمرود اجتمع [منه] في عسكره ما لا يحصى عددا فلما عاين النمرود ذلك انفرد عن جيشه ودخل بيته وأغلق الأبواب وأرخى الستور ونام على قفاه مفكرا فدخلت بعوضة في أنفه وصعدت إلى دماغه [فبعدت في دماغه] أربعين يوما إلى أن كان يضرب برأسه الأرض وكان أعز الناس عنده من يضرب رأسه ثم أسقطت منه كالفرخ وهو [يقول: كذلك] يسلط الله رسله على من يشاء من عباده. ثم هلك حينئذ. اهـ.

فائدة: ورد في الحديث (٣): يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بما ليس فيهم ويدّعون ما ليس لهم من الشرف. وقيل: أراد جمعهم الأموال. وقيل: يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي من أسباب السمن، ومنه الحديث الآخر (٤): ويظهر فيهم السمن. وفيه: ويل [للمسمنات] يوم القيامة