Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٩٠

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة" الحديث، قال العلماء: معنى هذا الحديث [أنه] لا ثواب لهم وأعمالهم مقابلة بالعذاب فلا حسنة لهم توزن في موازين القيامة ومن لا حسنة له فهو في النار.

وقال أبو سعيد الخدري: يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا [يوزن] عند الله شيئا. وقيل يحتمل أن المراد المجاز والاستعارة كأنه قال لا قدر لهم عندنا يوم القيامة، وفيه من الفقه ذم السمن لمن تكلفه وتعاطاه لما في ذلك من تكلف المطاعم [والاشتغال بها عن المكاره بل يدل على تحريم كثرة] (١) [الزائدة] على قدر الكفاية، وقد قال النبي ﷺ: إن أبغض الرجال إلى الله تعالى الحبر السمين، اهـ، قال في التذكرة (٢). قوله: "لا يزن عند الله جناح بعوضة"، قال الجوهري: والبعوض البق؛ [الواحدة] بعوضة. وقال الماوردي (٣): [والبعوضة] من صغار سميت بعوضة لأنها كبعض [البق] لصغرها. وقال ابن عطية (٤): والبعوضة فعولة: من بعض إذا قطع اللحم. يقال: بعض وبضع بمعنى وعلى هذا حملوا قول الشاعر:

لنعم البيت بيت أبي دثار ... إذا ما خاف بعض القوم بعضا