فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عوف قال: قال رسول الله ﷺ يا عبد الرحمن إنك من الأغنياء وإنك لن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله يطلق قدميك فقال عبد الرحمن ﵁، ما الذي أقرض أو أخرج؟ وخرج عبد الرحمن، فبعث إليه رسول الله ﷺ فقال: مُرْ عبد الرحمن فليضف الضيف وليطعم المسكين وليعط السائل، فإن ذلك يجزيه من كثير ما هو فيه، فالجواب أن جمع المال لا يخلوا عن فتنة ما، فإذًا طريق التخلص منه بإنفاقه [بكثرة] الطاعات.
[قوله]: فبكى عبد الرحمن بن عوف وقال يا رسول الله هذه مائة راحلة جاءتني الليلة من تجارة مصر فإني أشهدك أنها على فقراء أهل المدينة وأيتامهم، الحديث. وقيل أن عائشة بينما هي في بيتها إذ سمعت صوتا رجت له المدينة فقالت: ما هذا؟ قالوا عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبع مائة راحلة، فقالت عائشة أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا، فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته فقال إني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله ﷿، وباع أرضا من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك في بني زهرة وفقراء المسلمين وأمهات المؤمنين، وبعث إلى عائشة [بمال من ذلك]. فقالت عائشة أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول (١): لن