Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٥٤

لأعرف رجلا أعرف اسمه، واسم أبيه وأمه لا يأتي بابا من أبواب الجنة إلا قالوا: مرحبا مرحبا، فقال سلمان: إن هذا: المرتفع شأنه يا رسول الله؟ قال: فهو أبو بكر بن أبي قحافة، ثم أقبل على عمر ﵁ فقال: يا عمر لقد رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء لؤلؤه أبيض، مشيد بالياقوت، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لفتى من قريش، فظننت أنه لي، فذهبت لأدخله، فقال: يا محمد هذا لعمر بن الخطاب، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص، فبكى عمر وقال: بأبي وأمي عليك أغار يا رسول الله؟ ثم أقبل على عثمان ﵁، فقال يا عثمان إن لكل نبي رفيقا في الجنة، وأنت رفيقي في الجنة، ثم أخذ بيد علي ﵁، فقال يا علي: أوما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي، ثم أقبل على طلحة والزبير ﵄، فقال: يا طلحة ويا زبير: إن لكل نبي حواري، وأنتما حواري، ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف ﵁، فقال: لقد بطأ بك عنا من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون هلكت، وعرقت عرقا شديدا، فقلت: ما بطأ بك؟ فقلت: يا رسول الله من كثرة مالي ما زلت موقوفا محاسبا أسأل عن مالي من أين اكتسبته، وفيما أنفقته، فبكى عبد الرحمن، وقال: يا رسول الله هذه مائة راحلة جاءتني الليلة من تجارة مصر، فإني أشهدك أنها على فقراء أهل المدينة وأيتامهم لعل الله يخفف عني ذلك اليوم. رواه البزار (١)، واللفظ له