Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٤٠

أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى، تولى الخلافة سنة تسع وتسعين ومدة خلافته سنتان وخمسة أشهر وأربعة عشر يوما نحو خلافة الصديق ﵁ فملأ الأرض قسطا وعدلا ولي الأمر بعهد من سليمان بن عبد الملك له وذلك أنه لما توفي سليمان [صاح النساء عليه، تحيَّر الناس]، فخرج [إليهم] (١) رجاء بن حيوة ومعه ابن معبد فقال رجاء إن سليمان مات وقد أعلمتكم في حياته [أنه قد عهد] عندي عهدا وها هو [ففضّ] فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله سليمان أمير المؤمنين إلى أمة محمد ﷺ سلام عليكم، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على محمد ﷺ، وقد استخلفت عليكم عمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك من بعده اسمعوا لهما وأطيعوا، والسلام.

بكى عمر بن عبد العزيز يوما فبكت زوجته فاطمة لبكائه وبكت أهل الدار معهما ثم قالت له زوجته يا أمير المؤمنين [مم] بكيت؟ قال: يا فاطمة ذكرت منصرف القوم بين يدي الله ﷿ فريق في الجنة وفريق في السعير ثم خر وغشي عليه.

وقال ﵁ لها: تمت حجة الله على ابن الأربعين فمات لها عمر لعشر [ليال] بقين من رجب وقيل لست سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر. وتوفي بدير سمعان من أرض حمص وقبره هناك، وصلى عليه يزيد بن عبد الملك. وقال رجاء بن حيوة قومت ثياب عمر بن عبد