Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٨٨

فقام فانطلق، فأتبعه النبي ﷺ رجلا فدعاه، فتلا عليه هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ (١). فقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة. رواه مسلم (٢) وغيره.

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله: "أن رجلا أصاب من امرأة قبلة"، وفي رواية: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني عالجت امرأة في أقصا المدينة وإني أصبتها منها ما دون أن أمسّها، الحديث. والقبلة معروفة.

وقوله: "إني عالجت امرأة في أقصى المدينة"، معنى عالجها أي تناولها واستمتع بها ولكن بمدافعة ومشقة، والمعالجة المسارعة.

[وقال عياض (٣): المعالجة الملاطفة في المراودة بالقول والفعل، ومعالجة المريض بالدواء حتى يقبل عليه، انتهى.

وفي رواية: "عافست امرأة" الحديث، المعافسة المعالجة والممارسة والملاعبة، قاله في النهاية (٤)].

وقوله: "وإني أصبت منها ما دون أن أمسها" المراد به الجماع، يريد أنه لم يجامعها، ومعناه [استمتاع] بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلى الجماع والمس والمساس الجماع. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ