Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٨٦

السيئة بنحو هذا الكلام المبارك تمحها إن شاء الله تعالى فإن كانت السيئة صغيرة كفاها الحسنة اليسيرة والذكر اليسير وإن كانت السيئة كبيرة فأكثِر مما يمحوها من ذلك والله أعلم. قوله: "وخالق الناس بخلق حسن" هذا من خصال التقوى، ولا تتم التقوى إلا به وإنما أفرده بالذكر للحاجة إلى بيانه فإن كثيرا من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده فنص له بالأمر بإحسان العشرة للناس فإن معاذا كان بعثه النبي ﷺ إلى اليمن معلِّما لهم ومفقها وقاضيا ومن كان كذلك فإنه [يحتاج] إلى مخالقة الناس بخلق حسن [مما] لا يحتاج إليه غيره ممن لا حاجة للناس به؛ والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جدا لا يقوى عليه إلا الكُمَّل من الأنبياء والصديقين، ذكره ابن رجب (١).

٤٧٨١ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قلت يا رسول الله: أوصني. قال: إذا عملت سيئة، فأتبعها حسنة تمحها. قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: هي أفضل الحسنات. رواه أحمد (٢) عن شمر بن عطية عن