Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٧٦

تعالى]. قوله: "فأخذ بخطامها": الخطام ما يقاد به الدابة. قوله: "ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح".

فائدة: في شعب البيهقي (١): عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: تعبَّد رجل في صومعة فمطرت السماء وأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى فقال يا رب لو كان لك حمار رعيته مع حماري، فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بني إسرائيل فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله تعالى إليه إنما أجازي العباد على قدر عقولهم، اهـ.

٤٧٧٤ - وعن الحارث بن سويد عن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام فاستيقظ، وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله تعالى: قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، فإذا راحلته عنده عليها زاده وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته. رواه البخاري (٢) ومسلم (٣).