فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المفتن التواب (١)، اهـ.
وهو الذي كلما فتن بالذنب تاب منه فلو كانت معاودته تبطل توبته لما كان محبوبا للرب ولكان ذلك أدعى إلى مقته، قالوا وقد علّق الله تعالى قبول التوبة بالاستغفار وعدم الإصرار دون المعاودة، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)﴾ (٢)، والإصرار عقد القلب على ارتكاب الذنب متى [ظفر] (٣) به فهذا الذي يمنع مغفرته (٤)، اهـ. قاله في تهذيب النفوس.
تنبيه أيضًا: هل تصح التوبة من ذنب مع الإصرار على غيره؟ فيه قولان لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل ولم يطلع على الخلاف من حكى الإجماع على صحتها كالنووي وغيره وسرّ المسألة أن التوبة هل تتبعض كالمعصية وقال بعض [العلماء:] والذي عندي أن التوبة لا تصح من