Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التوبة والمبادرة بها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤١٩

بن السائب عن خباب بن الأرت قال: سألت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله كيف [نستغفر؟ قال: قل اللهم اغفر] لنا وارحمنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

تنبيه: هل يشترط في صحة التوبة أن لا يعود إلى الذنب أبدا أم ليس ذلك بشرط؟ شرط بعض الناس عدم معاودة الذنب، وقال متى عاد إليه تبينا أن توبته كانت باطلة غير صحيحة، والأكثرون على أن ذلك ليس بشرط وأنه إذا أقلع عن الذنب وندم وعزم على ترك العود عزما جازما صحت توبته فإذا عاوده مع عزمه حال التوبة على أن لا يعاوده صار كمن ابتدأ المعصية ولم تبطل توبته المتقدمة واحتج لهذا القول بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ (١)، قال المفسرون يعلم أنهم يعودون إلى الذنب، ولكنه تعالى قبل توبتهم لأنهم تابوا توبة صحيحة بشرائطها. قالوا والله تعالى أكرم من أن يغفر لعبد ثم يعود في مغفرته. وفي المسند (٢) مرفوعًا إلى النبي ﷺ إن الله يحب العبد