فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وبسط اليد استعارة في قبول التوبة واليد [قد تطلق] في اللغة على النعمة وهذا المعنى المشهور [في] اللسان [يقارب] ما قلناه [لأن ما يفعله] ﷾ من قبول توبة عباده [من إحدى نعمه عليه، وكذلك ما يفعله من] النعم بالتائبين (١).
وقال الإمام المازري (٢) المراد قبول التوبة [على التائب] (٣) وإنما ورد لفظ بسط اليد لأن العرب إذا رضي أحدهم الشيء بسط يده لقبوله وإذا كرهه قبضها عنه فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه. وأما يد الجارحة فمستحيلة على الله ﷾. والقبض والبسط من صفات الأجسام. قوله ﷺ حتى تطلع الشمس من مغربها. غاية لهذا الأمر إذا التوبة بعدها لا تقبل والله أعلم.
[تنبيه: وفي حديث آخر (٤) أن الله تعالى واضع يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل، أراد بالوضع ها هنا البسط وقد صرح به في الرواية الأخرى أن الله باسط يده ليتوب مسيء الليل وهو مجاز في البسط واليد كوضع أجنحة الملائكة، وقيل أراد بالوضع الإمهال وترك [المعاجلة] بالعقوبة يقال وضع يده عن فلان إذا كفّ عنه وتكون اللام بمعنى عن أي