فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التوبة فهل قبولها مقطوع به أو مظنون فيه، فيه خلاف لأهل السنة. [واختار إمام الحرمين أنه مظنون فيه، وهو الأصح (١)، انتهى. قاله في الديباجة].
٤٧٤٠ - عن أبي موسى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم (٢) والنسائي (٣).
قوله عن أبي موسى واسمه عبد الله بن قيس الأشعري تقدم ذكره.
قوله ﷺ أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، الحديث هو إشارة إلى نشر رحمته وكثرة عطائه وإجابته وإسباغ نعمته (٤)، فبسط اليد مجاز [عن الجود و] حتى قيل للملك الذي يطلق [عطاياه بالأمر] والإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئًا بيده ولا بسطها به البتة، ومنه قوله تعالى ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٥)، فإن المراد به الجود والإنعام لا غير من غير تصوير يد ولا بسطها لأن قولهم مبسوط اليد وجواد معبران عن معنى واحد والمعنى أن الله جواد بالغفران يقبل التوبة من المسيئين نهارا وليلا حتى تطلع الشمس من مغربها ولا يختص قبولها بوقت