فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ففيه إباحة [ركوب] (١) نفسين على دابة وهذا مما لا خلاف في جوازه إذا أطاقت الدابة ذلك، ويجوز ركوب ثلاثة على دابة وبذلك ترجم البخاري في صحيحه (٢) وأسند عن ابن عباس (٣).
قال: لما قدم النبي ﷺ مكة استقبله أغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحد بين يديه وآخر خلفه، وأخرج مسلم في صحيحه (٤) قال: حدّثنا إياس عن أبي قال لقد قدت بنبي اللّه ﷺ والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي ﷺ هذا قدامه وهذا خلفه، وإياس هو ابن سلمة بن الأكوع صاحب رسول اللّه ﷺ. وفيه أيضًا من الفقه إباحة الارتداف، وذلك من التواضع وأن الجليل من الرجال جميل به الارتداف وقد فعله الملوك والأشراف والأنفة منه تكبر وتجبر. [وقد] روي أن بعض الملوك المتكبرين أحوجه اللّه إلى الردفاة على من كان احتقره من ضعفاء المسلمين، اهـ.
وفي الصحيحين (٥): عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ أردفه حين دفع من عرفات إلى المزدلفة ثم أردف الفضل بن عباس من مزدلفة إلى منى وأنه ﷺ أردف معاذا على الرحل وأردفه على حمار يقال له عمير وأمر عبد الرحمن