Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والعصى أو نحو ذلك وتصديقهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٩٠

عاف يعيف عيافا إذا زجر وحدس وظن وبنو أسد يُذكَرون بالعيافة ويوصفون بها، قيل عنهم أن قوما من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم، فقالوا: أضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف، فقالوا لغُليم منهم انطلق معهم فاستردفه [أحدهم] ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها فاقشعر الغلام وبكي، فقالوا: ما لك؟ فقال: كسرت جناحا ورفعت جناحا وحلفت بالله صراحا ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحا، ومنه الحديث أن عبد الله بن عبد المطلب أبا النبي ﷺ مرّ بامرأة تنظر وتعتاف فدعته إلى أن يستبضع منها فأبي، قاله في النهاية (١).

قوله: "والطيرة" بكسر الطاء المهملة وفتح الياء آخر الحروف وقد تسكن، وهي التشاؤم وأصله أنهم كانوا ينفرون الظباء والطيور فإذا أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في حوائجهم وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن ذلك وتشاءموا بها فأبطله الشرع وأخبر بأنه لا تأثير له في نفع أو ضر، اهـ، قاله الكرماني (٢). وقال ذو النسبين ابن دحية صاحب العلم في المشهور في فضل الأيام والشهور واشتقاق الطيرة من الطير كان أكثر علمهم ونظرهم به، قلت هذا الآن باق عند أجناد الأندلس شاهدته وكذلك عند جميع النصارى بالأندلس لا يتحركون إلا بحركات الطير.

تنبيه: فإن قلت: الشؤم في ثلاث معارض لقوله لا طيرة، فالجواب: قال