Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٣١

وروى حكيم بن جابر قال: قالت الصحة أنا لاحقة بأرض المغرب، قال الجوع: وأنا معك، قال الإيمان: وأنا لاحق بأرض الشام، قال الموت: وأنا معك. قال الملك: وأنا لاحق بأرض العراق، وقال [الغيظ]: وأنا معك. (١)

وروي أن الله تعالى قال: يا شام أنت خيرتي من بلادي أسكنك خيرتي من عبادي. (٢) وقال ابن مسعود: قسم الله ﷿ الخير فجعل تسعة أعشاره بالشام وبقيته في سائر الأرضين، ويقال: أعظم بلاد الله بركة الشام قريبًا إن شاء الله تعالى. (٣)

قوله: "فإذا فتى براق الثنايا" أي شديد بياضها، وصف ثناياه بالحسن والصفاء وأنها تلمع إذا تبرق كالبرق وأراد صفة وجهه بالبشر والطلاقة. قوله: "فلما كان من الغد هجّرت فوجدته قد سبقني بالتهجير"، أي بكّرت فسبقني بالتبكير.

قوله: "قال آلله، فقلت: الله" الأول بهمزة ممدودة للاستفهام، والثاني بلا مدّ، والهاء فيهما مكسورة، هذا هو المشهور. وقال القاضي عياض (٤) رويناه بكسرها وفتحها معا. قال: وأكثر أهل العربية لا يجيزون غير كسره، ذكره النووي في شرح مسلم.