Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ١٢١

٤٥٦٧ - وعن أبي هريرة أيضا ﵁ عن النبي ﷺ قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وغيرهما (٣).

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" أضاف الظل إلى الله تعالى إضافة تشريف وكل ظل فهو لله تعالى وملكه، وأما الظل الحقيقي فهو منزه عنه لأنه من خواص الأجسام أي ظل عرشه والمراد من يوم لا ظل إلا ظله يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين ودنت منهم الشمس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشيء إلا للعرش، وقيل المقصود من الظل هنا الكرامة والكنف من المكاره في ذلك الموقف. يقال فلان في ظل فلان أي في كنَفِه وحمايته.

قوله: "الإمام العادل" أي الواضع كل شيء في موضعه وإنما قدمه رسول الله ﷺ لأن العبادة على قسمين عبادة بفعل نفعه متعدد وعبادة بفعل نفعه قاصر على الفاعل لا غير ولا شك أن العبادة بالفعل الذي نفعه متعد أفضل من العبادة