Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قتل الوزغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٠

مولاة الأحنف أنها رأت الأحنف بن قيس ﵀ ورآها تقتل نملة ثم قال لا تقتليها ثم دعا بكرسي فجلس عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني أحرج عليكن ألا خرجتن من داري فإني أكره أن تقتلن في داري. قال فخرجن فما رئي [منهن] بعد ذلك اليوم واحدة (١). قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل (٢) رأيت أبي فعل ذلك حرّج على النمل، وأكبر علمي أنه جلس على كرسي كان يجلس عليه لوضوء الصلاة، ثم رأيت النمل قد خرجن بعد ذلك نمل كبار سود فلم أرهن بعد ذلك، اهـ. ذكره في حياة الحيوان (٣). قوله: "وأما النحلة فلما فيها من المنفعة"، اهـ.

قاله المنذري. وهو العسل والشمع وكفى النحل شرفا قول الله ﷿: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (٤) الآية، وقرأ يحيى بن وثاب: ﴿وأوحى ربك إلى النحَل﴾ بفتح الحاء، فأوحى الله ﷾ إليها وأثنى عليها فعلمت مساقط الأنواء من وراء البيداء، قال [في] عجائب المخلوقات: يقال ليوم عيد الفطر يوم الرحمة إذ فيه أوحى ربك إلى النحل صنعة العسل فبيّن ﷾ أن في النحل أعظم اعتبار وهو حيوان [فهيم].

قال الزجاج: سميت نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج