Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قتل الوزغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٣

من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد. وسيأتي الكلام عليه بعد هذا.

وقوله في رواية مسلم وأبي داود قال: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر فأحرقت، الحديث. تقدم الكلام على النبي من هو. وقوله: "لدغته"، بالدال المهملة والغين المعجمة، أي قرصته، ويستعمل ذلك في سائر ذوات السموم، أما اللذع بالذال المعجمة والعين المهملة فهو الخفيف من إحراق النار كالكي ونحوه، اهـ. والجهاز بفتح الجيم وكسرها وهو المتاع، اهـ. [قوله سبحانه: "فهل لا نملة واحدة .. "، يذكر ما قاله المنذري إلى آخره، ويذكر بعده قبل إلى آخره. قوله: "فأمر بجهازه فأخرج من حرق النمل" يعني رحله ومتاع سفره من فراش وغيره، قاله الجوهري (١).

وأما جهاز العروس وجهاز السفر فيفتح ويكسر، انتهى]، وقيل إنما عاتب الله تعالى هذا النبي ﷺ لانتقامه لنفسه بإهلاك جمع آذاه واحد منهم وكان الأولى به الصفح والصبر لكن وقع للنبي ﷺ أن هذا النوع مؤذٍ لبني آدم فإن من آذاك حل لك دفعه عن نفسك ولا أحد من خلق الله أعظم حرمة من المؤمن وقد أبيح لك دفعه عنك بضرب وقتل على ما له فيه المقدار فكيف بالهوام والدواب التي سخرت لك وسلطت عليه فإذا آذته أبيح له قتلها. وقوله: "أَلَا نملة واحدة" دليل على أن الذي يؤذي يقتل وكل قتل كان لنفع أو دفع ضرر فلا بأس به عند العلماء.