Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قتل الوزغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٤٢

قال العلماء: وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته، ونوع آخر إذا سمع إنسان صوته مات. وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه فماتت ومات الشاب من ساعته، وتقدم الكلام على ذلك. قال أبو العبالس القرطبي (١): وظاهر هذا أن هذين النوعين من الحيات لهما من الخاصية ما يكون عنهما ذلك ولا يستبعد هذا فقد حكى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه المسمى بكشف المشكل لما في الصحيحين أن بعراق العجم أنواعا من الحيات يهلك الرائي لها بنفس رؤيتها ومنها ما يهلك المرور بطريقها. قوله: "ويسقطان الحبل"، أي يطرحانه قبل تمامه، معناه أن المرأة الحامل إذا نظرت إليهما [فخافت] أسقطت الحمل غالبا. اهـ. قوله: "قال عبد الله بينا أنا أطارد حية أقتلها ناداني أبو لبابة لا تقتلها. فقلت إن رسول الله ﷺ أمر بقتل الحيات" الحديث، ومعنى أطاردها أي أطلبها وأتبعها لأقتلها. [قاله] النووي (٢)؛ [و] قال ابن الأثير في النهاية (٣): أي أخادعها لأصيدها ومنه طراد الصيد.

وقال عياض (٤) في قوله: أطارد حية، أي أتصيدها وأرواغها ومنه طراد الصيد وهو اتباعه ومراوغته حيث مال، اهـ. وتقدم الكلام على أبي لبابة.