فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أنه ﷺ قال: لا تسبوا الضفدع فإن صوته الذي تسمعون التقديس والتسبيح، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم ﵇ فأذن للضفدع فتراكبت عليه فأبدلها الله تعالى بحر النار الماء، رواه صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده في مسنده. قال بعضهم إظهار المحبة يوجب النعمة كما أن إظهار العداوة يوجب النقمة ألا ترى أن الوزغ حين نفخ النار على إبراهيم ﷺ وكان نفخه لا يصل إلى النار ولا إلى قريب منها استوجب النقمة لإظهار العداوة والبغضة وقد أمر النبي ﷺ بقتله وقال إنه كان ينفخ النار على إبراهيم كما رواه البخاري (١) وغيره.
٤٥١٦ - وعن أم شريك ﵂ أن رسول الله ﷺ: "أمر بقتل الأوزاغ، وقال كان ينفخ على إبراهيم" رواه البخاري (٢)، واللفظ له ومسلم (٣) والنسائي (٤) باختصار ذكر النفخ.
قوله: "وعن أم شريك"، اسمها غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي وشدّة التحتانية العامرية، ويقال الغفارية، ويقال الدوسية، ويقال الأنصارية، لها في الكتب الستة أربعة أحاديث هذا أحدها، واختلفوا في اسمها، فقيل غزيلة بنت [ذودان] بن عمرو ابن عامر بن [رواحة] بن منقذ بن عمرو، [وقيل