Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الحلف بغير الله ﷾ سيما بالأمانة ومن قوله أنا بريء من الإسلام أو كافر أو نحو ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٧٣٢

٤٤٧٩ - وفي رواية للحاكم (١): سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل يمين يحلف بها دون الله شرك.

قوله وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله سمع ابن عمر رجلا يقول ولا والكعبة فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك الحديث. [حيث يجعل] ما لا يُحلف به محلوفا به كاسم الله الذي به يكون القسم، قاله الكرماني (٢). وقال الترمذي تفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله كفر أو أشرك على التغليظ كما روي عن النبي ﷺ أنه قال الرياء شركك يريد به الشرك الخفي. قال ابن العربي يريد به شرك الأعمال وكفرها ليس شرك الاعتقاد ولا كفره كقوله ﵊ من أبق من مواليه فقد كفر اهـ. فرع: يكره الحلف بغير الله للحديث السابق أول الباب فإن حلف بغير الله كالنبي والكعبة وغير ذلك من المخلوقات لم تنعقد يمينه لأنه مخلوق ليس عظمته كعظمة الخالق وذكر الكعبة مجمع عليها [لا ينعقد] بها اليمين. وأما النبي ﷺ[فإن الإمام أحمد بن حنبل] قال تنعقد به لأنه أحد ركني الشهادة اهـ، والله أعلم. فرع آخر: تصح اليمين من كل عاقل بالغ مختار قاصد إلى اليمين مسلما كان أو كافرا فأما الصبي فلا تصح يمينه ومن زال عقله بنوم أو مرض فلا تصح يمينه وكذا من زال عقله [بدواء أو من زال عقله] بمحرم صحت يمينه ومن أكره [على اليمين لم تصح يمينه للحديث الحسن: (وما استكرهوا عليه)، ومن لم