فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لكثرة [مواعيدهما] الكاذبة ومماطلتهم المطالبة.
وفي كامل ابن عدي (١) عن مجاهد عن ابن عباس قال وهب رسول الله ﷺ لعمه غلاما وقال لا تسلمه صائغا ولا صيرفيا ولا جزارا، قال الخطابي يشبه أن يكون إنما كره كسب الصائغ لما يدخله من الربا ولما يجري على ألسنتهم من المواعيد الكاذبة في رد المتاع وقد يكثر هذا في الصياغة حتى صار ذلك كالسنة لهم وإن كان غيرهم قد يشركهم في بعض ذلك. وروري عن أبي رافع الصائغ (٢) قال كان [عمر يمازحني] يقول أكذب الناس الصواغ، يقول اليوم وغدا. وقيل رآى أبو هريرة قوما [متعادون.] فقال: ما شأنهم؟ قالوا خرج الدجال فقال [كذبة كَذَبَها] الصباغون. واختلف الأصحاب في قبول شهادة الصباغين والصواغين على [طريقين] والمذهب القطع بالقبول، وقيل لا تقبل شهادتهم قطعا لكثرة الكذب وخلف [الميعاد فيهم]، اهـ.