Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التواضع والترهيب من الكبر والعجب والافتخار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٩٣

أحدهما إزارا والآخر رداء.

قال الخطابي (١) معنى هذا الحديث أن الكبرياء والعظمة صفتان لله تعالى اختص بهما أي انفرد بهما لا [يشركه] أحد فيهما ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما لأن صفة المخلوق التواضع والتذلل وضرب الرداء والإزار مثلا في ذلك، والله أعلم. قوله تعالى فمن نازعني شيئا منهما عذبته، وفي رواية فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار. وفي حديث ابن عباس (٢) فمن نازعني واحدا منها ألقيته في النار. ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك اهـ قاله النووي (٣)، فمنازعة الله صفاته لا تليق بالمخلوق كفى بها شرا وأي مصيبة أعظم [ممن] ينازع رب الأرباب في ذلك وهو من