فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الكبرياء ردائي والعظمة إزاري إن الكبرياء صفة عظمتي ولهذا كنى عنها بالرداء لأن الرداء أشرف من الإزار لأن الرداء عند العرب يقصد بلبسه التجمل، اهـ. قال النووي (١) في شرح مسلم وأما تسميته إزارا ورداء فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى لا يريدون بذلك الثوب الذي هو شعار ودثار بل معناه صفته كذا قال المازري: ومعنى الاستعارة أن الإزار والرداء يلصقان بالإنسان ويلزمان وهما جمال له فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء لله أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله [يقول والله تعالى أعلم كما لا يشرك الإنسان في ردائه وإزاره الذين هو لابسهما غيره [كذلك] لا يشركني في هاتين الضفتين مخلوق أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها المخلوق مجازا من صفاته ﷿ كالرحمة والكرم وغيرهما ونحوه ما روي أن السلطان رمح الله وفيئه وظله في الأرض [انتهى] (٢) [تنبيه:] (٣). [و] الكبر والكبرياء العظمة، يقال منه كبر الشيء بضم الباء أي عظم فهو كبير، فالكبرياء والعظمة اسمان لمسمى واحد، وقد جاء في الحديث ما يشعر بالفرق بينهما، وذلك أن الله تعالى قال الكبرياء رداءي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته ففرق [بينهما] بأن جعل